علاء الدين مغلطاي

230

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

يومئذ ابن إحدى وسبعين . وفي « كتاب » الساجي : قال سفيان بن عيينة : أربعة من قريش لا نعتمد على حديثهم : ابن عقيل ، وعاصم بن عبيد الله ، وجعفر بن محمد ، وعلي بن زيد بن جدعان . وذكر مصعب الزبيري عن مالك قال : اختلفت إلى جعفر زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصلي ، وإما صائم ، وإما يقرأ القرآن ، وما رأيته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة ، وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ، وكان من العلماء العباد الزهاد الذي يخشون الله ، ولقد حججت معه سنة فلما أتى الشجرة أحرم ، فكلما أراد أن يهل يغشى عليه ، فقلت له : لا بد لك من ذلك ، وكان يكرمني وينبسط إلي ، فقال : يا ابن أبي عامر أخشى أن قول : لبيك اللهم لبيك فيقول : لا لبيك ولا سعديك . قال مالك : ولقد أحرم جده علي بن حسين ، فلما أراد أن يقول : لبيك اللهم لبيك أو قالها غشي عليه ، وسقط من ناقته فهشم وجهه . وقال البيهقي من كتاب « السنن والآثار » : وجعفر ممن عرفت حاله وثقته وشهرته بالعلم والدين . وفي « كتاب الزبير » بن أبي بكر : ولد جعفر بن محمد : إسماعيل ، وعبد الله ، وموسى ، وإسحاق ، ومحمد ، وعلي ، وجعفر ، والعباس بنو جعفر بن محمد ، رضي الله تعالى عنهم . ولو أردنا أن نذكر من كلام جعفر وحلمه وفتياه أكثر مما ذكره المزي لوجدنا جماعة ممن ينسب إلى أهل البيت قد صنفت في ذلك مصنفات عدة مثل : ابن النعمان ، ونصر الكاتب ، وشبههما ، ولكنا ما نذكر إلا ما أصلناه قبل من